علي بن محمد أحمد المالكي ( ابن الصباغ )
821
الفصول المهمة في معرفة الأئمة
الهمداني ( 2 ) فقال للحسين ( عليه السلام ) : ائذن لي يا بن رسول الله في أن آتي مقدم هؤلاء عمر بن سعد فأُكلّمه في الماء لعلّه أن ، يرتدع فأذن له وقال : ذلك إليك إذا شئت . فجاء الهمداني إلى عمر بن سعد فكلّمه في الماء فامتنع منه فلم يجبه إلى ذلك فقال له : هذا ماء الفرات تشرب منه الكلاب والدوابّ ( 3 ) وغير ذلك وتمنعه الحسين ( عليه السلام ) ابن بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وإخوته ونساءه وأهل بيته والعترة الطاهرة يموتون عطشاً وقد حلت بينهم وبين الماء وأنت تزعم أنك تعرف الله ورسوله ( 4 ) . فأطرق عمر بن سعد ثمّ قال : يا أخا همدان إنّي لأعلم حقيقة ما تقول ، وأنشد يقول ( 1 ) :
--> ( 2 ) انظر مقتل الحسين للخوارزمي : 1 / 248 ولكن بلفظ " برير بن خضير " بدل " يزيد بن الحصين " وكان من الزهّاد الذين يصومون النهار ويقومون الليل ، فقال : يا بن رسول الله ائذن لي أن آتي هذا الفاسق عمر بن سعد فأعظه لعلّه يتّعظ ويرتدع عمّا هو عليه ، فقال الحسين : ذاك إليك يا برير ، فذهب إليه حتّى دخل على خيمته فجلس ولم يسلّم ، فغضب عمر وقال : يا أخا همدان ما منعك من السلام عليَّ ألستُ مسلماً اعرف الله ورسوله وأشهد بشهادة الحق ؟ فقال له برير : لو كنت عرفت الله ورسوله كما تقول لما خرجت إلى عترة رسول الله تريد قتلهم ، وبعد فهذا الفرات يلوح بصفائه ويلج كأنه بطون الحيات تشرب منه كلاب السواد وخنازيرها . . . وانظر الفتوح لابن أعثم : 3 / 106 وزاد فأطرق عمر بن سعد ساعةً إلى الأرض ثمّ رفع رأسه وقال : إنّي والله أعلمه يا برير علماً يقيناً أن كلّ من قاتلهم وغصبهم على حقوقهم في النار لا محالة ، ولكن ويحك يا برير ! أتشير عليَّ أن أترك ولاية الري فتصير لغيري ؟ ما أجد نفسي تجيبني إلى ذلك أبداً . . . ومثله في الكامل لابن الأثير : 4 / 37 بلفظ " برير " . ومثله في أمالي الصدوق : 96 مجلس 30 ط أوّل ، تاريخ الفتوح الترجمة الفارسية : 380 ، والفصول المهمّة ( مخطوطة محفوظة بدار الكتب لسالار جنك في حيدر آباد الهند ) وفيها " يزيد بن الحصين الهمداني " كما في نسختنا هذه أيضاً ولكن لم نعثر على هذا الاسم في كتب المراجع الأُخرى ، وانظر منتهى الآمال : 1 / 629 بلفظ " برير بن خضير " اللهوف في قتلى الطفوف : 95 ، المقتل للسيّد عبد الرزاق المقرّم : 232 ، تاريخ الطبري : 6 / 243 ، و : 240 ط آخر ، 4 / 320 بلفظ " برير بن حُضير " و : 5 / 241 ط آخر ، بحار الأنوار : 45 / 4 و 5 و 15 وعوالم العلوم للشيخ عبد الله البحراني الإصفهاني : 17 / 233 ، مقتل الحسين لأبي مخنف : 112 بلفظ " حُضير " . ( 3 ) في ( أ ) : الذئاب . ( 4 ) انظر المصادر السابقة . ( 1 ) انظر الفتوح : 3 / 107 مع اختلاف يسير في اللفظ ، ومعجم البلدان : 4 / 358 ، مقتل الحسين للخوارزمي : 1 / 248 . فمثلا ورد في عجز البيت الأوّل بلفظ " خطة " بدل " خصلة " . وفي البيت الثاني " لا " بدل " ما " و " لواقف " بدل " لحائر " . وورد عجز البيت الثاني هكذا " أفكر في أمري على خطرين " وتارةً هكذا " . . . على خطر بعظم وسيني " مع العلم أني لم أجد في النسخ التطابق بل الاختلاف وكذلك بعضها مطموس كما في نسخة ( د ) .